السيد مصطفى الخميني
446
تحريرات في الأصول
المثال الأول . مع أن الشك في القدرة يوجب التنجيز في غير ما هو المذكور مثالا فيما نحن فيه ، فلا تخلط . تكميل : في أن مجرد العلم بالحكم الفعلي لا يوجب التنجيز يمكن إنكار التنجيز على بعض المباني ولو كان العلم بالحكم الفعلي موجودا ، وذلك على القول بإمكان تصوير الحكم الفعلي في موارد العجز ( 1 ) ، فإذا علم بالعجز تفصيلا وبالتكليف ، يكون الحكم فعليا غير منجز . وهكذا في مورد العلم الاجمالي بالتكليف ، وأن طرفا مورد العجز تفصيلا دون طرف ، فإنه وإن يعلم بالإلزام ، إلا أنه لا يعلم باستحقاق العقوبة على كل تقدير ، ومناط تنجيز العلم في موارد التكليف الفعلي المعلوم إجمالا ، هو العلم بتبعات التكليف ، وهو استحقاق المؤاخذة ، وأما مجرد العلم بالتكليف بما هو هو ، فلا يورث التنجيز ، ولا يدرك العقل لزوم الاحتياط . مثلا : إذا علم إجمالا أنه إما يجب عليه الحج ، وهو عاجز عنه ، أو الصلاة المنذورة المقدورة ، فإنه وإن يعلم على المبنى المذكور بالإلزام الفعلي إما في ناحية الحج ، أو الصلاة ، ولكن لمكان عدم العلم بالاستحقاق يمكن المناقشة في لزوم الاحتياط ، لأن العجز في ناحية الحج عذر ، والجهالة في ناحية الصلاة عذر آخر ، فمجرد العلم الاجمالي بالتكليف الفعلي على كل تقدير ، لا يوجب الاحتياط . وستأتي تتمة بحث حول هذه المسألة في أصل البحث إن شاء الله تعالى ( 2 ) . وغير خفي : أن في موارد العلم بالمبغوضية الإجمالية ، أو العلم الاجمالي بالمطلوب الإلزامي ، يجب الاحتياط وإن لم يعلم بالتكليف على الاصطلاح .
--> 1 - تهذيب الأصول 2 : 280 ، ولاحظ ما تقدم في الجزء الثالث : 449 - 455 . 2 - يأتي في الصفحة 463 .